جلال الدين الرومي

47

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إن العاشق لكل عمل ولكل مجال ، يذيقه الله بعض متعته في بدايته . - وعندما يبدأون في السعي مدفوعين بهذه ( المتعة ) ، يضع أمام أقدامهم عقبة كل يوم . - وعندما ألقي بهم في « معمعة » البحث عن الأمر ، أغلق الباب بعدها قائلا : هاتوا المهر . - وعلي ذلك الأمل « 1 » يمضون ويذهبون ، يتنازعهم اليأس والرجاء في كل لحظة 50 - إن لكل إنسان أملا في كسب ما ، ورجاء في أمر يفتح له باب الرزق . - ثم يغلق الباب ، وذلك العابد للباب ، مقيم علي نفس ذلك الأمل كمن لسعت النار قدمه . - وعندما دخل ذلك الشاب البستان سعيداً ، عثر قدمه فجأة في كنزه . - لقد جعل الله العسس سببا ، حتى يسرع خوفاً منهم إلي البستان ليلا . - فرأي محبوبته تلك وهي تمسك بمصباح ، وتبحث عن خاتم لها في جدول البستان . 55 - ومن فرط سعادته أخذ يقرن تلك اللحظة الدعاء للشرطة بالثناء علي الحق . - يا إلهي : لقد جلبت الخسارة علي الشرطي بهربي . . . فصب عليه الذهب والفضة عشرين ضعفا . - وخلصه يا إلهي من صنعة الشرطة التي يقوم بها ، وأسعده بقدر ما أنا سعيد .

--> ( 1 ) حر : الرائحة .